وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَلَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ¬ (¬١)، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا ¬ (¬٢) عَنْ صَاحِبِنَا، فَأَلْقَوهُ فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرضِ ما استَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، فَأَلْقَوهُ فَحَفَرُوا لَهُ، فَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَلَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ. [تحفة: ١٠٥١].
٣٦١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (¬٣)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (¬٤)، عَنْ يُونُسَ ¬ (¬٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (¬٦) قَالَ:
"لَهُ فِي الأَرضِ ما استَطَاعُوا" ثبت في ذ. "لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ" سقط في نـ. "وَلَقَدْ لَفَظَتْهُ" في نـ: "وَقَدْ لَفِظَتْهُ" وفي أخرى: "قَدْ لَفَظَتْهُ".
===
¬(¬١) قوله: (لفظتْه الأرض) بكسر الفاء: طرحَتْه ورمَتْه، وحكي فتح الفاء، كذا في "الفتح" (٦/ ٦٢٥). قال العيني (١١/ ٣٥٤): مطابقته للترجمة من حيث ظهرت معجزة النبي ﷺ في لفظ الأرض إياه مرارًا؛ لأنه لما ارتد عاقبه الله بذلك لتقوم الحجة على من يراه ويدلّ على صدق الشارع.
¬ (¬٢) النبش: إبراز المستور، وكشف الشيء من الشيء، ومنه: النباش، "قاموس" (صـ: ٥٦١).
¬ (¬٣) "يحيى" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي.
¬ (¬٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (¬٥) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (¬٦) "ابن شهاب" هو الزهري.