حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (¬١) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (¬٢) يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةُ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤) حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا ¬ (¬٥)، قَالَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ¬ (¬٦) خَيْرٌ مِنْهَا "، أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ ¬ (¬٧) وَالزُّهْرِيُّ ¬ (¬٨) سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٣٢٤٩، أخرجه: م ٢٤٦٨، تحفة: ١٨٧٨، ١٢٩٨].
"حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ". " قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ " في نـ: " فَقَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ". " قَالَ: أَتَعْجَبُونَ " في نـ: " فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ ". " أَوْ أَلْيَنُ " في هـ، ذ: " وَ أَلْيَنُ ". " سَمِعَا أَنَسًا " في نـ: " سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ".
===
¬(¬١) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (¬٢) " البراء " هو ابن عازب الأنصاري.
¬ (¬٣) لا تسم حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
¬ (¬٤) أهداها أكيدر دومة كما مر.
¬ (¬٥) قوله: (يعجبون من لينها) وجاء في رواية: وكانوا يقولون: أنزلت عليه من السماء لغاية تعجبهم وعدم رؤيتهم مثلَ ذلك قط. وقوله: " لَمَناديلُ " جمع منديل بكسر الميم وفتحها، وكمنبر: الذي يُنْدَلُ به اليد، أي: يُمْسَح، وأصله الندل وهو الوسخ، وفي ذكر المناديل دون سائر الثياب مبالغة لا يخفى، كذا في " اللمعات ".
قال الكرماني (١٥/ ٤٥، ٤٦): وأما تخصيص سعد به فلعله كان يحب ذلك الجنس من الثوب، أو كان اللامسون المتعجّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٦١٥، من طريق أنس] في " الهبة ".
¬ (¬٦) " سعد بن معاذ " الأنصاري.
¬ (¬٧) ابن دعامة، " قس " (٨/ ٣١٣).
¬ (¬٨) ابن شهاب، " قس " (٨/ ٣١٣).