٣٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (¬١) قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا ¬ (¬٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (¬٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (¬٤) قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ ¬ (¬٥): إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ،
===
بني قينقاع، وهو من ذرية يوسف ﵇، وكان اسم عبد الله بن سلام في الجاهلية الحصين، فسمَّاه النبي ﵊ عبد الله، أخرجه ابن ماجه [ح: ٣٧٣٤]، وكان من حلفاء الخزرج من الأنصار، أسلم أول ما دخل النبي ﵇ المدينةَ، ومات سنة ثلاث وأربعين، " فتح " (٧/ ١٢٩).
¬ (¬١) "عبد الله بن يوسف" التنيسي.
¬ (¬٢) "مالكًا" الإمام المدني.
¬ (¬٣) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني.
¬ (¬٤) سعد أحد العشرة، "قس" (٨/ ٣٢٥).
¬ (¬٥) قوله: (يمشي على الأرض) صفة مؤكدة "لأحد" كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] لمزيد التعميم والإحاطة، قال النووي: ليس هذا مخالفًا لقوله ﷺ: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة" إلى آخر العشرة وغيرهم من المبشَّرين في الجنة، فإن سعدًا قال: "ما سمعت" ونفي سماعه ذلك [لا] يدل على نفي البشارة للغير، وإذا اجتمع النفي والإثبات فالإثبات مقدّم عليه، كذا قال الطيبي (١١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). قال الشيخ ابن حجر في " الفتح " (٧/ ١٢٩ - ١٣٠): ويبعد أن لا يطلع سعد على ذلك، ثم قال: ويظهر لي في الجواب أنه قال ذلك بعد موت المبشرين، لأن عبد الله بن سلام عاش بعدهم ولم يتأخر بعده من العشرة غير سعد وسعيد، ويؤخذ هذا من قوله: "يمشي على الأرض"، انتهى.