فَكَانَتْ تَأْتِينَا فتَحَدَّثُ عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:
وَيوْمُ الْوُشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا … أَلَا إنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوُشَاح؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْريَةٌ ¬ (¬١) لِبَعْضِ أَهْلِي، وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِن أَدَمٍ فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهِيَ تَحْسَبُهُ لَحْمًا، فَأخَذَتْ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَعَذَّبُونِي، حَتَّىِ بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي ¬ (¬٢)، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كُرْبِي إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَة.
[راجع: ٤٣٩، تحفة: ١٧١١٧].
٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (¬٤)،
"فَتَحَدَّثُ" في ذ: "تتَحَدَّثُ". "فَسَقَطَ مِنْهَا" في نـ: "فَسَقَطَتْ مِنْهَا". "فَأخَذَتْ فَاتَّهَمُونِي" في ذ: "فَأَخَذَتْهُ فَاتَّهَمُونِي". "مِنْ أَمْرِي" في نـ: " مِنْ أَمْرِهِمْ ". " فَبَيْنَا هُمْ " في نـ: " فَبَيْنَمَا هُمْ ". " فِي كُرَبِي " في نـ: " فِي كُرْبَتِي ". " وَازَتْ بِرُءوسِنَا " في نـ: "آزَتْ بِرُءوسِنَا"، وفي أخرى: "وَارَتْ بِرُءوسِنَا".
===
من " المجمع " (٥/ ٦٣) و" الفتح " (٧/ ١٥١) و" الكرماني " (١٥/ ٦٨)، ومرّ الحديث [برقم: ٤٣٩] وفيه: قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت.
قال: ووجه دخولها هنا من جهة ما كان عليه أهل الجاهلية من الجفاء في الفعل والقول.
¬ (¬١) كانت عروسًا فدخلت مغتسلها، "قس" (٨/ ٣٤٩).
¬ (¬٢) أي: فرجي.
¬ (¬٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
¬ (¬٤) "إسماعيل بن جعفر" المدني.