بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ ¬ (¬١) فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صارخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحْ ¬ (¬٢)، أَمْرٌ نجِيحْ، رَجُلٌ فَصيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا ¬ (¬٣) أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ ¬ (¬٤). [تحفة: ٦٧٨٥، ١٠٥٢٩].
"رَجُلٌ فَصِيحْ" في هـ، ذ: "رَجُلٌ يصِيحُ" وكذا الآتي. "لَا إِلَهَ إلَّا أنْتَ" في هـ، ذ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" في نـ: "لَا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ".
===
القصة وهو "ما نَشِبْنا أن قيل: هذا نبي" مشعر به، ويراد بالقلوص أهل القلوص وهم العرب على طريق الكناية، انتهى كلام الكرماني.
¬ (¬١) أي: ولد البقر، "ك" (١٥/ ٨٨).
¬ (¬٢) قوله: (يا جليح) بفتح الجيم وكسر اللام وبالمهملة: الواقح المكافح المكاشف بالعداوة، وقال ابن الأثير (١/ ٢٨٤): الجليح هو اسم رجل، والنجيح بالنون: الفائز بالمقصود، و" الفصيح " من الفصاحة، وفي نسخة: " يصيح " بالتحتية بدل الفاء، ومقصوده من القصة هو أن الفزع وقع فيهم، واختلّ حالهم، "ك" (١٥/ ٨٨)، "خ".
¬ (¬٣) قوله: (فما نشبنا) بفتح النون وكسر المعجمة وسكون الموحدة، أي: لم نمكث ولم نتعلق بشيء من الأشياء حتى سمعنا أن النبى ﷺ خرج، يريد أن ذلك كان بقرب مبعث النبي ﷺ، " الخير الجاري ".
¬ (¬٤) لَمَّح البخاري بإيراد هذه القصة في " باب إسلام عمر " بما جاء عن عائشة وطلحة عن عمر من أن هذه القصة كانت سبب إسلامه، " الخير الجاري " عن " الفتح " (٧/ ١٨١).