فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ ¬ (¬١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا ¬ (¬٢) فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (¬٣) وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ ¬ (¬٤) لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ ¬ (¬٥) مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ¬ (¬٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . .
"ذَاتَ النِّطَاقِ" في هـ، ذ: "ذَاتَ النِّطَاقَينِ". "فَكَمَنَا فِيهِ" في نـ: "فَمَكُثَا فِيهِ". "فَيُدْلِجُ" في ذ: "فَيَدَّلِجُ".
===
¬(¬١) قوله: (ثم لحق) أفاد الواقدي أن الخروج كان من خوخة في ظهر بيت أبي بكر. وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن خروجه كان يوم الاثنين، إلا أن محمد بن [موسى] الخوارزمي قال: إنه خرج من مكة يوم الخميس. قال ابن حجر: يجمع بأن الخروج من مكة يوم الخميس، ومن الغار ليلة الاثنين، لأنه أقام فيه ثلاث ليال، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٢)، ["فتح الباري" (٧/ ٢٣٦)].
¬ (¬٢) بفتح الميم ويجوز كسرها: اختفيا، "تو" (٦/ ٢٤٥٢).
¬ (¬٣) الصديق.
¬ (¬٤) قوله: (ثقف) بفتح المثلثة وكسر القاف ويجوز إسكانها وفتحها: الحاذق الفطن. و"اللقن" بكسر القاف: السريع الفهم. قوله: "فيدلج" أي: يخرج في ذلك الوقت منصرفًا إلى مكة، يقال: أدلج الرجل إذا سار الليل في أوله، وقيل: في كله، وادلج بتشديد الدال: إذا سار من آخره. قوله: "كبائتٍ" أي: كمن بات بمكة، يظهر ذلك للكفار، "ك" (١٥/ ١١٧)، ومرّ بعض بيان الحديث (برقم: ٢٢٩٧) في "الكفالة".
¬ (¬٥) أي: يخرج.
¬ (¬٦) مثل شب كَذارنده در مكة. [بالفارسية].