فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ ¬ (¬١) بِهِ إِلَّا وَعَاهُ ¬ (¬٢)، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، فَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ¬ (¬٣) مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً ¬ (¬٤) مِنْ غَنَمٍ ¬ (¬٥)، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ¬ (¬٦) - وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفُهُمَا - حَتَّى يَنْعِقَ ¬ (¬٧) بِهَا ¬ (¬٨)
"يُكْتَادَانِ" في هـ، ذ: "يُكَادَانِ". "فَيَرْعَى عَلَيْهِمَا" في نـ: "وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا". "يَنْعِقَ بِهَا" في ذ: "يَنْعِقَ بِهِمَا" - لأبي ذر بالتثنية، أي: يسمع النبي ﷺ والصديق ﵁ صوته إذا زجر غنمه، "قس" (٨/ ٤٣١) -.
===
¬(¬١) من قولهم: كدت الرجل إذا طلبت له الغوائل ومكرت به، وفي بعضها من باب الافتعال أي: يطلب لهما ما فيه من المكروه، "قس" (٨/ ٤٣٠)، "ك" (١٥/ ١١٧).
¬ (¬٢) قوله: (إلا وعاه) أي: حفظه، أي: لا يسمع شيئًا أرادوا به كيدهما إلا حفظ ووعى، كذا في "الخير الجاري".
¬ (¬٣) "عامر بن فهيرة" بضم الفاء مصغرًا، "قس" (٨/ ٤٣٠)، هو مولى أبي بكر الصديق ﵁.
¬ (¬٤) قوله: (منحة) بكسر الميم وسكون النون وفتح المهملة: شاة تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشيّ، "قس" (٨/ ٤٣١).
¬ (¬٥) كانت لأبي بكر، "قس" (٨/ ٤٣١).
¬ (¬٦) قوله: (في رسل) بكسر الراء وسكون المهملة: اللبن الطريّ، "ورضيفهما" براء ومعجمة وفاء بوزن [الرغيف]: اللبن المرضوف الذي وضعت فيه الحجارة المحماة بالشمس أو النار لينعقد وتزول وَخَامتُه. وقيل: الرضيف الناقة المحلوبة، فهو بالجر، وعلى الأول بالرفع، "ك" (١٥/ ١١٨)، "تو" (٦/ ٢٤٥٣).
¬ (¬٧) أي: يصيح بها ويزجرها.
¬ (¬٨) أي: بالغنم.