عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ¬ (¬١)، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا ¬ (¬٢) مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا ¬ (¬٣) - وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ ¬ (¬٤) حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ
===
¬(¬١) هو ظلام آخر الليل، "قس" (٨/ ٤٣١).
¬ (¬٢) قوله: (رجلًا) هو عبد الله بن أريقط بالقاف والطاء مصغرًا، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٣١). قوله: "من بني الديل" بكسر المهملة وسكون التحتية، وقيل: بضم أوله وكسر ثانيه مهموزًا، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٣)، بعدها لام، "قس" (٨/ ٤٣١).
¬ (¬٣) قوله: (خريتًا) بكسر المعجمة وشدة الراء المكسورة بعدها تحتية ثم مثناة. قوله: "والخريت الماهر بالهداية" مدرج من تفسير الزهري، قال الأصمعي: إنما سمي خريتًا لأنه يهتدي بمثل خرت الإبرة، أي: ثقبها، وقيل: لأنه يهتدي لإخرات المفازة، وهي طرقها الخفية، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٤).
¬ (¬٤) قوله: (قد غمس) بغين معجمة فميم فسين مفتوحات. قوله: "حلفًا" بكسر الحاء المهملة، يريد أنه كان حليفًا لهم وآخذًا بنصيب من عقدهم، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيديهم في دم أو خلوق أو نحوهما من شيء فيه تلوين (¬١)، فيكون ذلك تأكيدًا للحلف. قوله: "فأمناه" بقصر الهمزة، وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١١٨) و"قس" (٨/ ٤٣١).