رَاحِلَتَهُ ¬ (¬١)، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ ¬ (¬٢) عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا ¬ (¬٣) لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ ¬ (¬٤) غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ ¬ (¬٥) أَسْعَدَ ¬ (¬٦) بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ:
"يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ" في هـ، ذ: "يَمْشِي مَعَ النَّاسِ". "غُلَامَيْنِ يَتِيْمَينِ" في حـ، صـ: "هُما أخوانِ". "فِي حَجْرِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ" في ذ: "فِي حَجْرِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ".
===
فيه بأصحابه جماعة ظاهرًا، وأول مسجد بني لجماعة المسلمين عامة، وأما ما أخرجه مسلم [ح: ١٣٩٨] والترمذي [ح: ٣٢٣] من حديث أبي سعيد: "أن رجلين اختلفا في المسجد الذي أُسّس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد النبي ﷺ، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله ﷺ فسألاه عن ذلك، فقال: هو مسجدي هذا، وفي ذلك - يعني مسجد قباء - خير كثير" فأجيب عنه بأنه صدر لدفع توهم مَنْ ظنَّ اختصاص مسجد قباء بذلك، أو مساواة المسجدين لاشتراكهما في بنائه ﷺ لكل منهما، "توشيح" (٦/ ٢٤٥٩).
¬ (¬١) زاد ابن إسحاق: "يوم الجمعة"، "تو" (٦/ ٢٤٦٠).
¬ (¬٢) عند موضع المنبر من المسجد، "قس" (٨/ ٤٣٦).
¬ (¬٣) قوله: (مربدًا) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة: الموضع الذي يجفّف فيه التمر، وقال الأصمعي: كل شيء حبست فيه الإبل والغنم، "توشيح" (٦/ ٢٤٦٠).
¬ (¬٤) ابني رافع بن عمرو، "قس" (٨/ ٤٣٦).
¬ (¬٥) بفتح الحاء وسكون الجيم، "قس" (٨/ ٤٣٦).
¬ (¬٦) قوله: (أسعد) لأبي ذر: "سعد" والأول الصواب، كذا في