حَتَّى بَاعُوهُمَا بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا، وَكَانَ خُبَيْبٌ ¬ (¬١) هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا ¬ (¬٢) قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسَى ¬ (¬٣) ¬ (¬٤) يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ،
"هُوَ قَتَلَ" في نـ: "هُوَ الَّذِي قَتَلَ". "أَجْمَعُوا قَتْلَهُ" في نـ: "أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ". "فَأعَارَتْهُ" في صـ، عسـ، ذ: "فَأَعَارَتْ".
===
¬(¬١) قوله: (وكان خُبَيب) أي: ابن عدي، كما وقع في "الاستيعاب" (١/ ٤٣٠): أن عقبة بن الحارث اشترى خبيب بن عدي، وكان قد قتل أباه يوم بدر، والله أعلم.
¬ (¬٢) أي: عزموا.
¬ (¬٣) آلة: الحلق.
¬ (¬٤) قوله: (موسى) جاز صرفُه ومنعُه نظرًا إلى اشتقاقه، وهي ما يُحْلَقُ به. قوله: "يستحد بها" الاستحداد حلق شعر العانة، وإنما أراد بالاستحداد التنظيف استعدادًا للقاء ربه؛ لأن ذلك كان حين فَهِمَ إجماعَهم على القتل. قوله: "درج" أي ذهب إليه. قوله: "مُجْلِسَه" بلفظ الفاعل من الإجلاس المضاف إلى المفعول، أي أجلس ابنَها الصغيرَ على فخذه. قوله: "أتخشين" وفي بعضها: "أتخشى"، وحذفُ النون بغير ناصب وجازم لغة فصيحة. قوله: "قطفًا" بكسر القاف وسكون الطاء المهملة وبالفاء: عنقود. ملتقط من "الكرماني" (١٥/ ١٧٥ - ١٧٦) وغيره ["قس" (٩/ ٤٥)]. ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ٣٠٤٥) في: "باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل" في "كتاب الجهاد".