حَتَّى أَدْخُلَ ¬ (¬١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ: "مَا لَكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا ¬ (¬٢) حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ ¬ (¬٣)، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ برِدَائِهِ فَارْتَدَى ¬ (¬٤)، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ ¬ (¬٥) مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ ¬ (¬٦)، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لأَبِي ¬ (¬٧)؟! فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ ¬ (¬٨)،
"فَعَرَفَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَعَرَفَ". "فَأَجَبَّ" في نـ: "فَجَبَّ". "رُكْبَتِهِ" في نـ: "رُكْبَتَيْهِ".
===
¬(¬١) بلفظ المضارع مبالغة في استحضار صورة الحال، "قس" (٩/ ٥٩).
¬ (¬٢) أي: ظلمني.
¬ (¬٣) أي: جماعة يشربون الخمر، "قس" (٩/ ٥٩).
¬ (¬٤) أي: لبس الرداء.
¬ (¬٥) أي: سكران.
¬ (¬٦) أي: رفعه، "قس" (٩/ ٥٩).
¬ (¬٧) قوله: (عبيد لأبي) وفي رواية ابن جريج: "لآبائي"، قيل: أراد أن أباه عبدَ المطلب جدٌّ للنبي ﷺ ولعلي أيضًا، والجدّ يدعى سيدًا، "ع" (٩/ ٩٢).
¬ (¬٨) ككتف أي: سكران.