أَهْلُكَ ¬ (¬١) وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ¬ (¬٢)، وَسَلِ الْجَارِيَةَ ¬ (¬٣) تَصْدُقْكَ.
قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: "أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شيْءٍ يَرِيبُكِ ¬ (¬٤)؟ ". قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ ¬ (¬٥)، غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ¬ (¬٦) فَتَأْكُلُهُ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ ¬ (¬٧) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ
"غَيْرَ أَنَّهَا" في عسـ، ذ: "أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا".
===
¬(¬١) قوله: (أهلك) بالرفع، أي هم أهلُك العفائفُ، ولغير أبي ذر بالنصب، أي: أمسك أهلك، "قس" (٩/ ٢١٢).
¬ (¬٢) التذكير على إرادة الجنس، "قس" (٩/ ٢١٣)، أو لأن فعيلًا يستوي فيه التذكير والتأنيث.
¬ (¬٣) قوله: (وَسَلِ الجارية) أي بريرةَ، ولعلها كانت تخدم عائشة حينئذ قبل شرائها، أو كانت اشترتها وأخّرت عتقها إلى بعد الفتح. قوله: "تَصْدُقْكَ" بالجزم على الجزاء، وهي لم تعلم منها إلا البراء فتخبرك، "قس" (٩/ ٢١٢).
¬ (¬٤) أي: من جنس ما قيل في حقها، "قس" (٩/ ٢١٢).
¬ (¬٥) قوله: (أغمصه) بغين معجمة وصاد مهملة، أي: أعيبه عليها. و"الداجن" بكسر الجيم: الشاة، "قس" (٩/ ٢١٢).
¬ (¬٦) الشاة.
¬ (¬٧) قوله: (فاستعذر) أي قال: من يعذرني فيمن آذاني في أهلي، ومعنى: "من يعذرني" أي من يقوم بعذري إن كافأته على قبح فعاله ولا يلومني، وقيل: معناه: من ينصرني، والعذير: الناصر، "قس" (٩/ ٢١٢)، "ك" (١٦/ ٥٦).