جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ: "أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ" ¬ (¬١) وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ ¬ (¬٢) الْيَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ. تَابَعَهُ ¬ (¬٣) الأَعْمَشُ ¬ (¬٤): سَمِعَ سَالِمًا، سَمِعَ جَابِرًا: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. [راجع: ٣٥٧٦].
٤١٥٥ - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (¬٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (¬٧)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ¬ (¬٨) ثُمُنَ
===
¬(¬١) قوله: (أنتم خير أهل الأرض) فيه أفضلية أصحاب الشجرة على غيرهم من الصحابة، وعثمان منهم وإن كان حينئذ غائبًا بمكة؛ لأنه ﷺ بايع عنه فاستوى معهم، فلا حجة في الحديث للشيعة في تفضيل علي على عثمان ﵄. قوله: "ولو كنت أبصر اليوم"، وذلك لأنه كان عمي في آخر عمره. قوله: "لأريتكم مكان الشجرة" أي التي وقعت بيعة الرضوان تحتها، "قس" (٩/ ٢٢٥).
¬ (¬٢) أي: لو لم أكن أعمى، "خ".
¬ (¬٣) هذه المتابعة وصلها المؤلف في آخر "كتاب الأشربة" [برقم: ٥٦٣٩]، "قس" (٩/ ٢٢٥).
¬ (¬٤) سليمان.
¬ (¬٥) معاذ بن معاذ.
¬ (¬٦) ابن الحجاج.
¬ (¬٧) بضم الميم وشدة الراء، "قس" (٩/ ٢٢٥).
¬ (¬٨) قوله: (وكانت أسلم) بلفظ الماضي: قبيلة، أي كان في العسكر من قبيلتهم قدر ثُمُن عدد المهاجرين، قاله الكرماني (١٦/ ٦٨).
قال القسطلاني (٩/ ٢٢٥): وجزم الواقدي بأنّ أسلم كانت في غزوة