ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ مُنَادِيًا ¬ (¬١) فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَأُكْفِئَتِ ¬ (¬٢) الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ ¬ (¬٣). [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٩٤٠، تحفة: ١٤٥٨].
٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (¬٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". فَخَرَجُوا ¬ (¬٥) يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ ¬ (¬٦)، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ
===
¬(¬١) هو: أبو طلحة، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (¬٢) قوله: (فَأُكْفِئَتْ) بضم الهمزة وسكون الكاف وكسر الفاء وهمزة مفتوحة، قيل: الصواب فَكُفِئَتْ بإسقاط الهمزة الأولى، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٥٥)، أي قُلبَتْ، "مجمع" (٤/ ٤٢١).
¬ (¬٣) أي: قد اشتد غليانها به، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (¬٤) البناني.
¬ (¬٥) قوله: (فخرجوا) أي يهود خيبر حال كونهم "يسعون في السكك"، أي في أزِقَّة خيبر، ويقولون: محمد والخميس، فقاتلهم ﵇ حتى ألجأهم إلى قصر، فصالحوه على أن له ﷺ الصفراء والبيضاء والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، وعلى أن لا يكتموا ولا يغيِّبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيَّبوا مَسْكًا - جلدًا - لِحُيَيِّ بن أخطب فيه حليهم، فقال ﵇: "أين مسك حيي بن أخطب؟ " قالوا: أذهبَتْه الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، "فقتل النبي ﷺ المقاتلة" بكسر الفوقية، أي الرجال "وسبى الذرية" أي: النساء والصبيان، "قس" (٩/ ٢٥٦)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧١، ٩٤٧].
¬ (¬٦) أي: بنت حيي.