"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ ¬ (¬١) قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ، فَكَادَ ¬ (¬٢) بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ ¬ (¬٣)، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ، فَأَهْوَى بيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ ¬ (¬٤)، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا ¬ (¬٥)، فنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ ¬ (¬٦)، فَاشْتَدَّ ¬ (¬٧) رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَال: "قُمْ يَا فُلَانُ ¬ (¬٨)
"أَسْهُمًا" في هـ، ذ: "سَهْمًا" بالإفراد.
===
قال في "الفتح" (٧/ ٤٧٣): واللام قد تأتي بمعنى "عن"، ويحتمل أن يكون بمعنى "في" أي في شأنه، انتهى.
¬ (¬١) بالرفع - مصححًا عليه - على الفاعلية، ويجوز النصب، أي: فلما حضر الرجل القتال، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (¬٢) أي: قارب.
¬ (¬٣) أي: يشك في صدقه ﷺ، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (¬٤) تركش. [بالفارسية].
¬ (¬٥) بلفظ الجمع.
¬ (¬٦) قوله: (فنحر بها نفسه) قال الكرماني (١٦/ ٩٤): فإن قلت: قال ههنا: نحر بالأسهم نفسه، وفي الحديث السابق: أنه قتل نفسه بذباب السيف؟ قلت: لا امتناع في الجمع بينهما.
¬ (¬٧) أسرع، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (¬٨) قوله: (قم يا فلان) هو بلال (¬١) [كما في "الجهاد" حديث: ٣٠٦٢ و"القدر" حديث: ٦٦٠٦]، أو عمر بن الخطاب، [كما في "مسلم"