رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟! ". قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا ¬ (¬١) أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ ¬ (¬٢)، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ ¬ (¬٣)، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَليْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو ¬ (¬٤) لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (¬٥) ". [راجع: ٢٨٩٨].
٤٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (¬٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (¬٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا خَيْبَرَ ¬ (¬٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ ¬ (¬٩) مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلَامَ:
"عَمَلَ الْجَنَّةِ" في نـ: "عَمَلَ أَهلِ الْجَنَّةِ".
===
¬(¬١) الآن.
¬ (¬٢) الذي قلته، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (¬٣) أي: أتبعه حتى أرى ما له، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (¬٤) أي: يظهر، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (¬٥) فيه التحذير من الاغترار بالأعمال، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (¬٦) الحكم بن نافع، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (¬٧) هو: ابن أبي حمزة، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (¬٨) قوله: (شهدنا خيبر) أراد جنسه من المسلمين؛ لأن الثابت أنه جاء بعد أن فُتِحَتْ خيبر، ووقع عند الواقدي: أنه قدم بعد فتح معظم خيبر فحضر فتح آخرها، "فتح" (٧/ ٤٧٣).
¬ (¬٩) قوله: (لرجل) أي: عن رجل منافق، كذا في "قس" (٩/ ٢٥٩).