حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ¬ (¬١) بِهِ وَجَعٌ ¬ (¬٢)، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ¬ (¬٣)، فَقَالَ: "انْفُذْ ¬ (¬٤) عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ¬ (¬٥)، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ ¬ (¬٦)، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ¬ (¬٧) ". [راجع: ٢٩٤٢، أخرجه: م ٢٤٠٦، س في الكبرى ٨١٤٩، تحفة: ٤٧٧٧].
"فَقَالَ: انْفُذْ" في نـ: "قَالَ: انْفُذْ". "أَنْ يَكُونَ" في نـ: "أَنْ تَكُونَ".
===
¬(¬١) قوله: (كأن لم يكن به وجع) وعند الطبراني من حديث علي: فما رَمِدْتُ ولا صدعت مذ دفع إليّ النبي ﷺ الراية يوم خيبر، وعنده أيضًا قال: ودعا لي فقال: "اللهم أذهِبْ عنه الحر وَالْقَرَّ" فما اشتكيتهما حتى يومي هذا، "قس" (٩/ ٢٦٦).
¬ (¬٢) أي: مرض.
¬ (¬٣) قوله: (حتى يكونوا مثلنا) مسلمين. قوله: "انفذ" بضم الفاء آخره معجمة، أي: امض. قوله: "على رسلك" بكسر الراء، أي: هِينَتِكَ. قوله: "بساحتهم" أي: بفنائهم. قوله: "من حق الله فيه" أي في الإسلام، فإن لم يطيعوا لك بذلك فقاتلهم، "قس" (٩/ ٢٦٧).
¬ (¬٤) امض.
¬ (¬٥) أي: بفنائهم.
¬ (¬٦) أي: في الإسلام.
¬ (¬٧) قوله: (حمر النعم) بضم المهملة وسكون الميم، و"النعم" بفتحتين، أي الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب، فجعلت كناية عن خير الدنيا كلِّه، كذا في "المجمع" (١/ ٥٥٨). قَال في "الفتح" (٧/ ٤٧٨): المراد