قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّه بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ ¬ (¬١) كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ¬ (¬٢)، وَإذَا سَرَقَ فِيهم الضَّعِيفُ أَقَاموا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ¬ (¬٣)، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا ¬ (¬٤) بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ ¬ (¬٥). قَالَتْ عَائِشَة: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتهَا إلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ. [راجع: ٢٦٤٨].
٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (¬٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (¬٧)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (¬٨) قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ ¬ (¬٩) قَالَ:
===
¬(¬١) فاعل "أهلك".
¬ (¬٢) أي: لم يقيموا عليه الحد.
¬ (¬٣) أي: التي سرقت، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (¬٤) قوله: (فحسنت توبتها) وعند أحمد أنها قالت: "هل من توبة يا رسول الله؟ فقال: أنتِ اليوم من خطيئتكِ كيوم ولدتكِ أمكِ"، "قس" (٩/ ٣٣٦). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٣٤٧٥] وأيضًا [برقم: ٣٧٣٣] في "المناقب"، وسيجيء في "الحدود" [برقم: ٦٧٨٧] إن شاء الله تعالى.
¬ (¬٥) رجلًا من بني سليم، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (¬٦) مصغرًا، "ك" (١٦/ ١٤٤)، هو ابن معاوية، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (¬٧) هو ابن سليمان، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (¬٨) عبد الرحمن بن مل النهدي، "قس" (٩/ ٣٣٦).
¬ (¬٩) ابن مسعود بن ثعبلة بن وهب السلمي بضم السين، "قس" (٩/ ٣٣٦).