بَعْضًا، وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمِدَتِ النَّارُ ¬ (¬١)، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ دَخَلُوهَا ¬ (¬٢) مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ¬ (¬٣) ". [طرفاه: ٧١٤٥، ٧٢٥٧، أخرجه: م ١٨٤٠، د ٢٦٢٥، س ٤٢٠٥، تحفة: ١٠١٦٨].
٦٠ - بَابُ بَعْثِ أَبِي مُوسَى ¬ (¬٤) وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ
٤٣٤١ و ٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (¬٦) قَالَ:
"مُعَاذٍ" في نـ: "مُعَاذِ بنِ جَبلٍ".
===
حفص: "فلما هموا بالدخول فيها فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض"، "قس" (٩/ ٣٧٢).
¬ (¬١) أي: انطفأ لهبها.
¬ (¬٢) قوله: (لو دخلوها) أي النار التي أوقدوها ظانّين أنهم بسبب طاعتهم أميرهم. "ما خرجوا منها" لأنهم كانوا يموتون فلم يخرجوا، أو الضمير في قوله: "دخلوها" للنار التي أوقدوها، وفي قوله: "ما خرجوا منها" لنار الآخرة. والمراد بقوله: "إلى يوم القيامة" التأبيد؛ لأنهم ارتكبوا ما نُهُوا عنه من قَتْلِ أنفسهم مستحلين له، وعلى هذا ففيه نوع من البديع وهو الاستخدام. قال الداودي: فيه أن التأويل الفاسد لا يعذر به صاحبه، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٧٢)، "ك" (١٦/ ١٦٨)، "ف" (٨/ ٦٠).
¬ (¬٣) شرعًا لا في المعصية، "قس" (٩/ ٣٧٢).
¬ (¬٤) عبد الله بن قيس الأشعري، "ك" (١٦/ ١٦٨).
¬ (¬٥) ابن إسماعيل التبوذكي، "قس" (٩/ ٣٧٤).
¬ (¬٦) الوضاح اليشكري، "قس" (٩/ ٣٧٤).