كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ¬ (¬١) ". [راجع: ٣٠٥٧، تحفة: ٧٤١٨].
٤٤٠٣ - "أَلَا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثًا، وَيْلَكُمْ، أَوْ: وَيْحَكُمُ ¬ (¬٢)، انْظُرُوا ¬ (¬٣) لَا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (¬٤)، يَضْرِبُ ¬ (¬٥) بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [راجع: ١٧٤٢].
===
¬(¬١) أي: بارزة ناتية، ومرَّ (برقم: ٣٤٣٩، ٣٤٤٠).
¬ (¬٢) بالشك من الراوي، والأولى: كلمة توجُّع، "قس" (٩/ ٤٣٣).
¬ (¬٣) أي: تنبهوا وتفكروا.
¬ (¬٤) قوله: (كفارًا) أي لا تكن أفعالكم شبيهة أعمال الكفار في ضرب رقاب المسلمين، كذا في "الطيبي" (٥/ ٣١٩) و"القسطلاني" (٩/ ٤٣٣). ويروى "ضُلَّالًا" جمع ضالٍّ، كما سيجيء. قال في "اللمعات": والمقصود النهي عن الظلم والتجاوزِ عن الحد في حفظ حرمة الدماء والأموال والأعراض، وذكروا في توجيه رواية "كفارًا" وجوهًا: أن ذلك كفر في حق المستحلِّ، أو المراد كفران لنعمة حق الإسلام، أو المراد أنه يقرب إلى الكفر ويؤدي إليه، أو أنه فعل يشبه فعل الكفار، وقيل: المراد بالكفر لبس السلاح، يقال: تكفَّر الرجل بسلاحه إذا لبسه، أو المراد لا يكفِّر بعضُكم (¬١) بعضًا، انتهى. قال الكرماني (١٦/ ٢١٠): والأولى أنه على ظاهره وهو نهي عن الارتداد، وأوّله الخوارج بالكفر الذي هو الخروج عن الملة، إذ كل كبيرة عندهم كفر. "ويضرب" بالجزم والرفع. فإن قلت: كيف عرفوا من هذه الخطبة معنى حجة الوداع؟ قلت: من لفظ "هل بلّغْتُ" ومن تمام الحديث.
¬ (¬٥) بالرفع استئناف مبين أو حال، وبالجزم على جواب النهي، كذا في "المرقاة" (٩/ ١٣٧).