إلَّا ظَنَّ أَنَّهُ سَيُخْفَى لَهُ ¬ (¬١) مَا لَمْ يُنْزَلْ فِيهِ وَحْيُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ¬ (¬٢)، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ ¬ (¬٣) أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: وَأَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي ¬ (¬٤) حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ¬ (¬٥)، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي ¬ (¬٦) شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ¬ (¬٧)،
"أَنَّهُ سَيُخْفَى" في صـ، ذ: "أَنْ سَيُخْفَى". "فَطَفِقْتُ" في نـ: "وَطَفِقْتُ". "وَأنَا قَادِر عَلَيهِ" في نـ: "أنا قادر عليه". "اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ" كذا في كن، وفي حـ، سـ، ذ: "اشْتَدَّ النَّاسَ الْجِدُّ"، وفي هـ: "اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الجِدُّ". "فَرَجَعْتُ" في نـ: "ثُمَّ رَجَعْتُ".
===
¬(¬١) لكثرة الجيش، "قس" (٩/ ٤٥١).
¬ (¬٢) قوله: (طابت الثمار والظلال) وفي رواية موسى بن عقبة عن ابن شهاب: "في قيظ شديد في ليالي الخريف والناس خارفون في نخيلهم"، قاله القسطلاني (٩/ ٤٥١). قال الحلبي (٣/ ٩٩): وكان ذلك في عسرةٍ في الناس وجدبٍ في البلاد، أي وشدة من نحو الحرِّ وحين طابت الثمار والناس يُحبون المقامَ في ظلالهم وثمارهم، انتهى.
¬ (¬٣) فأخذت، "قس" (٩/ ٤٥١).
¬ (¬٤) أي: الحال، "قس" (٩/ ٤٥١).
¬ (¬٥) بكسر الجيم: الجهد في الشيء، "قس" (٩/ ٤٥١).
¬ (¬٦) بفتح الجيم وكسرها: الأهبة، "ك" (١٦/ ٢٢٠).
¬ (¬٧) أي: من جهازي.