ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا ¬ (¬١) وَتَفَارَطَ ¬ (¬٢) الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ¬ (¬٣)، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا ¬ (¬٤) عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ. وَلَمْ يَذْكُرْنِي ¬ (¬٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ¬ (¬٦)، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: "مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (¬٧) مِنْ. . . . . . . . . . .
"حَتَّى أَسْرَعُوا" في هـ، ذ: "حَتَّى شَرعُوا". "أَنِّي لَا أَرَى" في نـ: "أَنَّنِي لَا أَرَى". "بَلَغَ تَبُوكًا" في نـ: "بَلَغَ تَبُوكَ". "مَا فَعَلَ كَعْبٌ" في نـ: "مَا فَعَلَ كَعْبُ بنُ مالكٍ".
===
¬(¬١) قوله: (حتى أسرعوا) ولأبي ذر عن الكشميهني: "شرعوا" بالشين المعجمة، قال الحافظ ابن حجر: وهو تصحيف. قوله: "وَتَفَارَطَ" بالفاء والراء والطاء المهملتين، أي: فات وسبق، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٢)، "توشيح" (٦/ ٢٧٢٣).
¬ (¬٢) أي: تباعد، "ك" (١٦/ ٢٢٠).
¬ (¬٣) بالنصب عطف على "ارتحل"، "قس" (٩/ ٤٥٢).
¬ (¬٤) قوله: (إلا رجلًا مغموصًا) بالغين المعجمة والصاد المهملة، أي: مطعونًا بالنفاق ومتَّهَمًا به. قوله: "أني" بفتح الهمزة، قال الزركشي: على التعليل. قال في "المصابيح": ليس بصحيح، إنما هي وَصِلَتُها فاعلُ "أحزنني"، كذا في "قس" (٩/ ٤٥٢).
¬ (¬٥) أي: لم يحركني في الخروج تذكره إياي، "خ".
¬ (¬٦) بالصرف لإرادة الموضع، "ك" (١٦/ ٢٢١).
¬ (¬٧) هو: عبد الله بن أنيس السلمي، "قس" (٩/ ٤٥٢).