فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ¬ (¬١)، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ¬ (¬٢)، فَإذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ ¬ (¬٣) إلَيَّ، وَإذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إذَا طَالَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ ¬ (¬٤) النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ ¬ (¬٥) جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (¬٦) وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ¬ (¬٧)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ ¬ (¬٨) بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"فَكُنْتُ أَخْرُجُ" في نـ: "وَكُنْتُ أَخْرُجُ". "فَأُسَارِقُهُ" في نـ: "وَأُسَارِقُهُ".
===
¬(¬١) إنما لم يجزم بتحريك شفتيه ﷺ؛ لأنه لم يكن يديم النظر إليه من الخجل، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (¬٢) أي: أنظر إليه في خفية، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (¬٣) أي: ﷺ.
¬ (¬٤) بفتح الجيم وسكون الفاء، أي: إعراضهم، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (¬٥) أي: علوت، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (¬٦) الحارث بن ربعي، أي: بستانه، "ك" (١٦/ ٢٢٤)، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (¬٧) لعموم النهي عن كلامهم، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (¬٨) بضم الشين المعجمة، أي: أسألك بالله، "قس" (٩/ ٤٥٥).