عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ ¬ (¬١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ¬ (¬٢) اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ ¬ (¬٣) أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ ¬ (¬٤) لَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦) فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ¬ (¬٧). قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (¬٨) بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا،
"عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" في نـ: "العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ".
===
¬(¬١) اشتد مرضه، "ق" (ص: ٨٩٥).
¬ (¬٢) أي: مرضه.
¬ (¬٣) قوله: (استأذن أزواجه) وكانت فاطمة ﵂ هي التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك، فقالت لهنّ: "إنه يشق عليه الاختلاف"، ذكره ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهري، "قس" (٩/ ٤٧٦). قوله: "أن يمرَّض" بلفظ المجهول من التمريض، وهو تعاهدُ المريض وخدمتُه، "خ".
¬ (¬٤) بتشديد النون.
[في "الأبواب والتراجم" لشيخنا (٤/ ٢٧٦): أن التمريض في بيت عائشة لعله لأجل أن الوحي لا يأتي في لحاف أحد غيرها].
¬ (¬٥) لأنه لا يستطيع أن يرفعهما ويعتمد عليهما، "مجمع" (٢/ ٦٩).
¬ (¬٦) فاعل "تخط"، أي: تؤثر برجليه على الأرض، "ع" (٢/ ٥٥٩).
¬ (¬٧) قوله: (وبين رجل آخر) قال الكرماني: فإن قلت: لِمَ قالت: رجل آخر، وما سَمَّتْه؟. قلت: لأن العباس كان دائمًا يلازم أحد جانبيه، وأما الجانب الآخر فتارة كان عليٌّ فيه وتارة أسامة، فلعدم ملازمته لذلك لَمْ تذكره لا للعداوة ولا لنحوها، حاشا من ذلك، "ك" (١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
¬ (¬٨) ابن عباس، "قس" (٩/ ٥٠).