عَنْ شُعْبَةَ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (¬٢)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ ¬ (¬٤) بْن الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ ¬ (¬٥)؟ [الأنفال: ٢٤] ثُمَّ قَالَ لِي: لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ ¬ (¬٦) فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: "لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ"؟. قَالَ ¬ (¬٧): " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ¬ (¬٨) هِيَ
"إِذَا دَعَاكُمْ" زاد بعده في ذ: " ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. "أَعْظَمُ السُّوَرِ" في نـ: "أَعْظَمُ سُورَةٍ". "مِنَ الْقُرْآنِ" في نـ: "فِي الْقُرْآنِ".
===
¬(¬١) ابن الحجاج.
¬ (¬٢) الأنصاري.
¬ (¬٣) ابن عمر بن الخطاب.
¬ (¬٤) اسمه رافع، وقيل: الحارث، وقوّاه ابن عبد البر، "قس" (١٠/ ٧)، أو أوس، "ك" (١٧/ ٣).
¬ (¬٥) واستدل على أن إجابته واجبة يعصي المرء بتركها، "قس" (١٠/ ٧). ومرَّ (برقم: ١٢٠٦).
¬ (¬٦) قوله: (هي أعظم السور) وُجِّه بأنها مشتملة على جميع مقاصد القرآن على طريق الإجمال، وقد بينتُ ذلك في "الإتقان" (٢/ ٢٠٠)، "توشيح" (٦/ ٢٧٤٦).
¬ (¬٧) ﷺ.
¬ (¬٨) هو اسم للسورة ولم يرد الآية وحدها، "توشيح" (٦/ ٢٧٤٦).