السَّبْعُ الْمَثَانِي ¬ (¬١) وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ ¬ (¬٢) الَّذِي أُوتِيتُهُ". [أطرافه: ٤٦٤٧، ٤٧٠٣، ٥٠٠٦، أخرجه: د ١٤٥٨، س ٩١٣، ق ٣٧٨٥، تحفة: ١٢٠٤٧].
٢ - بَابُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]
٤٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (¬٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
===
¬(¬١) قوله: (هي السبع) لأنها سبع آيات كسورة الماعون لا ثالث لهما. وقيل للفاتحة: المثاني؛ لأنها تُثَنّى على مرور الأوقات، أي: تكرَّر فلا تنقطع، وتُدرَّسُ فلا تندرس. وقيل: لأنها تثنَّى في كل ركعة أي: تُعاد، أو أنها يُثْنى بها على الله، أو استثنيت لهذه الأمة لم تنزل على من قبلها، "قسطلاني" (١٠/ ٨).
¬ (¬٢) قوله: (والقرآن العظيم) قال الخطابي: يعني بالعظم عظم المثوبة على قراءتها، وذلك لِمَا تجمع هذه السورة من الثناء والدعاء والسؤال. والواو في "والقرآن العظيم" ليست بواو العطف الموجبة للفصل بين الشيئين، وإنما هي الواو التي. [تجيء] بمعنى التخصيص، كقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨]، وكقوله: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]. أقول: هذه الواو عند النحاة للجمع بين الوصفين، فمعنى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، أي: ما يقال له: السبع المثاني والقرآن العظيم وما يوصف بهما. وفي الحديث أن إجابته ﷺ لا تفسد الصلاة، قاله الكرماني (١٧/ ٣ - ٤). [وانظر "عمدة القاري" (١٢/ ٤١٣)].
¬ (¬٣) مصغرًا مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، "قس" (١٠/ ١٠).
¬ (¬٤) ذكوان، "قس" (١٠/ ١٠).