قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (¬١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ ¬ (¬٢) قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا ¬ (¬٣)، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّم. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ ذَلِكِ لَكِ وَللْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا. [راجع: ٣٣٤، أخرجه: م ٣٦٧، ق ٥٦٨، تحفة: ١٦٩٩٠].
"رَسُولُ اللهِ" في نـ: "النَّبِي". "جَعَلَ اللهُ ذَلِكِ لَكِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "جَعَلَ اللهُ لَكِ".
===
¬(¬١) ابن الزبير، "قس" (١/ ٦٧٣).
¬ (¬٢) قوله: (من أسماء) أي: أخت عائشة، "قلادة": وهي ما يعقد ويعلق بالعنق، "ع" (٣/ ١٩٩).
¬ (¬٣) قوله: (فصلّوا) أي: بغير وضوء، وقد صرح به مسلم في "صحيحه"، قال النووي: فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلي على حاله، وهذه المسألة فيها خلاف، قال العيني: الظاهر أنه كان باجتهاد منهم، فرجع هذا إلى المسألة المختلف فيها، ومطابقة الحديث بالترجمة ظاهرة في قوله: "فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء". وأما وجه قوله: "ولا ترابًا" فهو أنهم لمَّا صَلَّوا بلا وضوء ولم يَتَيَمَّمُوا (¬١) لعدم علمهم به فكأنهم لم يجدوا ماءً ولا ترابًا، "عيني" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩).