وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي ¬ (¬١) خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتُرْجُمَانِهِ ¬ (¬٢)، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا ¬ (¬٣) عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ¬ (¬٤) قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ ¬ (¬٥) اللَّهِ، لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا ¬ (¬٦) عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ. ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ¬ (¬٧)؟
"فَإِنْ كَذَبَنِي" في نـ: "فَإِنْ يَكْذِبُنِي". "أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ" في ذ: "أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ" وفي نـ: "أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ".
===
المعجمة، أي: نقل إليّ الكذب. قوله: "فكذّبوه" بتشديدها مكسورة يتعدى إلى مفعول واحد والمخفف إلى مفعولين، وهذا من الغرائب، "قسطلاني" (١٠/ ١١٤).
¬ (¬١) أي: القرشيين.
¬ (¬٢) الذي يفسر لغة بلغة، "قس" (١٠/ ١١٤).
¬ (¬٣) أي: أبا سفيان.
¬ (¬٤) بتشديد الذال المسكورة.
¬ (¬٥) لفظ قسم.
¬ (¬٦) قوله: (لو لا أن يؤثروا) بضم التحتية وكسر المثلثة بصيغة الجمع، ولأبي ذر: "أن يؤثَرَ" بفتح المثلثة مع الإفراد مبنيًا للمفعول، وفي بعضها: "أن يأثروا" أي: لو لا أن يرْوُوا وَيَحْكُوا عَنّي (¬١) الكذبَ وهو قبيح "لكذَبْتُ" عليه، "قس" (١٠/ ١١٤)، "مجمع" (١/ ٤٠) ملتقطًا.
¬ (¬٧) قوله: (كيف حسبه فيكم؟) وفي "كتاب الوحي" (ح: ٧): "كيف نسبه فيكم" والحسب ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه، قاله الجوهري. والنسب الذي يحصل به الأولاد من جهة الآباء. قوله: "هو فينا ذو حسب"