وَالْيَهُودِ ¬ (¬١) وَالْمُسْلِمِينَ ¬ (¬٢)، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ¬ (¬٣) خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا ¬ (¬٤) عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ ¬ (¬٥) ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ ¬ (¬٦) ¬ (¬٧) مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا،
"أَنْفَهُ" في هـ، ذ: "وَجْهَهُ". "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ". "لَا أَحْسَنَ مِمَّا" في ذ: "لَا أُحْسِنُ مِمَّا"، وفي هـ، ذ: "لَا نُحْسِنُ مَا"، [وفي "قس" (١٠/ ١٣٦) والسلطانية: في هـ، ذ: "لَا أُحْسِنُ مَا"].
===
¬(¬١) عطف إما على المشركين وإما على العبدة.
¬ (¬٢) قوله: (والمسلمين) بذكر المسلمين أولًا وآخرًا، وسقطت الأخيرة من رواية مسلم، قاله القسطلاني (١٠/ ١٣٦). قال الكرماني (١٧/ ٦٤): وفي بعضها وقع لفظ "والمسلمين" مرة أخرى "بعد اليهود"، فلعل في بعض النسخ كان أولًا، وفي بعضها آخرًا فجمع الناسخ (¬١) بينهما، والله أعلم.
¬ (¬٣) قوله: (عجاجة الدابة) بفتح العين وجيمين مخففين، أي: غبارها، مرفوع على الفاعلية. وقوله: "خَمَّر" بفتح المعجمة وتشديد الميم، أي: غطَّى، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ١٣٦).
¬ (¬٤) بالموحدة بعد المعجمة أي: لا تثيروا علينا الغبار.
¬ (¬٥) أي: ناويًا المسلمين، "قس" (١٠/ ١٣٦).
¬ (¬٦) بلفظ التفضيل وهو جزاء لقوله: "إن كان" عند الكوفية ودال عليه عند البصرية.
¬ (¬٧) قوله: (لا أحْسَنَ) بفتح الهمزة وفتح السين والنون أفعل التفضيل،