فَلَمَّا أَبَى ¬ (¬١) اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ ¬ (¬٢) الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ ¬ (¬٣) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ ¬ (¬٤) فَعَلَ بِهِ ما رَأَيْتَ ¬ (¬٥)، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٨٦]، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [البقرة: ١٠٩]، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ ¬ (¬٦) في الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ ¬ (¬٧) اللَّهُ بِهِ ¬ (¬٨)، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهمْ ¬ (¬٩)، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ
"الآية" في نـ بدله: " ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ ". "يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ" كذا في ذ، وفي غيره: "يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ".
===
¬(¬١) كذا في النسخ بالموحدة.
¬ (¬٢) أي: بسبب الحق.
¬ (¬٣) بفتح المعجمة وكسر الراء أي: غص ابن أُبي، وهو كناية عن الحسد، "قس" (١٠/ ١٣٧)، "توشيح" (٦/ ٢٨٠٢).
¬ (¬٤) الحق الذي أتيت به، "قس" (١٠/ ١٣٧).
¬ (¬٥) من فعله وقوله القبيح، "قس" (١٠/ ١٣٧).
¬ (¬٦) أي: يرجع إلى العفو، "خ".
¬ (¬٧) أعني ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ [البقرة: ١٠٩].
¬ (¬٨) أي: على طبقه، "خ".
¬ (¬٩) قوله: (حتى أذن الله فيهم) بالقتال فترك العفوَ عنهم بالنسبة للقتال،