وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (¬١): ﴿حَصِرَتْ﴾ [لنساء: ٩٠]: ضَاقَتْ. ﴿تَلْوُوا﴾ [لنساء: ١٣٥]: أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (¬٢): الْمُرَاغَمُ: الْمُهَاجَرُ ¬ (¬٣)، رَاغَمْتُ: هَاجَرْتُ قَوْمِي. ﴿مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]: مُوَقَّتًا وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ.
١٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَمَا لَكُمْ ¬ (¬٤) فِي الْمُنَافِقِينَ ¬ (¬٥) فِئَتَيْنِ ¬ (¬٦) وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ ¬ (¬٧)﴾ [النساء: ٨٨]
"قَوْلِهِ" سقط في نـ. " ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ ".
===
¬(¬١) قوله: (ويذكر عن ابن عباس) مما وصله ابن أبي حاتم في تفسيره في قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ أي: "ضاقت". وعنه أيضًا مما وصله الطبري: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ أي: تلووا "ألسنتكم" عن شهادة الحق أو تعرضوا عن أدائها ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥]، كذا في "قس" (١٠/ ١٧٥).
¬ (¬٢) أي: غير ابن عباس.
¬ (¬٣) قوله: (المراغَم: المهاجَر) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: ١٠٠] قال أبو عبيدة: المراغَم والمهاجَر واحد. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾: أي: "مُوَقَّتًا وَقَّتَه عليهم" ﵎، "قس" (١٠/ ١٧٥).
¬ (¬٤) مبتدأ وخبر، "قس" (١٠/ ١٧٥).
¬ (¬٥) حال.
¬ (¬٦) حال كما سيجيء، والمعنى ما لكم لا تتفقون في شأنهم بل افترقتم في شأنهم بالخلاف في نفاقهم مع ظهوره، "قس" (١٠/ ١٧٥).
¬ (¬٧) أي: ردّهم في حكم المشركين كما كانوا، "قس" (١٠/ ١٧٥).