﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي ¬ (¬١) ¬ (¬٢) أَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٩٧]. رَوَاهُ ¬ (¬٣) اللَّيْثُ ¬ (¬٤) عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (¬٥). [طرفه: ٧٠٨٥، أخرجه: س في الكبرى ١١١١٩، تحفة: ٦٢١٠].
٢٠ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ¬ (¬٦) وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ¬ (¬٧)﴾ [النساء: ٩٨]
"بَابٌ" سقط في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ.
===
¬(¬١) أي: بخروجهم مع المشركين وتكثير سوادهم حتى قُتِلوا معهم، "قس" (١٠/ ١٨٧). قال البيضاوي (١/ ٢٣٢): في الآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه.
¬ (¬٢) قوله: (﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾) أي: في حال ظلمهم أنفسَهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة، فإنها نزلت في ناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة، قاله البيضاوي (١/ ٢٣٢). قال البغوي (١/ ٤٦٩): ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بالشرك، قيل: بالمقام في دار الشرك؛ لأن الله تعالى لم يقبل الإسلام بعد هجرة النبي ﷺ إلا بالهجرة، ثم نسخ ذلك بعد فتح مكة، فقال ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح" وهؤلاء قتلوا يومَ بدر، وضربَتِ الملائكة وجوههم وأدبارَهم، وقالوا لهم: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾، قال القسطلاني (١٠/ ١٨٨): هؤلاء المتوفون إما كفار، أو عصاة بالتخلف وهم قادرون على الهجرة، فلم يندرج فيهم المستضعَفون، فكان الاستثناء في قوله: " ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ " منقطعًا، انتهى ملخصًا.
¬ (¬٣) الحديث المذكور، "قس" (١٠/ ١٨٧).
¬ (¬٤) ابن سعد.
¬ (¬٥) عن عكرمة.
¬ (¬٦) في الخروج من مكة لعجزهم وفقرهم، "قس" (١٠/ ١٨٨).
¬ (¬٧) أي: لا معرفة لهم بالمسالك من مكة إلى المدينة، "قس" (١٠/ ١٨٨).