قُلْتُ ¬ (¬١) لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا ¬ (¬٢) رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَرْفَعُهُ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فُزِّعَ ¬ (¬٣)﴾ [سبأ: ٢٣].
قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو ¬ (¬٤)، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا ¬ (¬٥) أَمْ لَا.
قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا ¬ (¬٦).
"﴿فُزِّعَ﴾ " في سـ، هـ، ذ: "فُرِّغَ"، اختلف النسخ ها هنا، فهي: "قُرِئَ فُزَّعَ، فُزِّعَ، فُزِعَ، وفُرِّغَ، وفُرِغَ، وأَمَّا قراءةُ عَمرٍو فَهِيَ لأبي ذر. كذا كُتِبَتْ في هامش الهندية.
===
¬(¬١) قائله علي بن عبد الله.
¬ (¬٢) لم أعرف اسمه، "قس" (١٠/ ٣٨٣).
¬ (¬٣) قوله: (أنه قرأ فُزِّع) بالزاي والعين المهملة، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني بالراء (¬١) والغين المعجمة، مبنيًا للمفعول فيهما، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٨٣). قال الكرماني (١٧/ ١٧٢): فُرِّغَ بالراء والمعجمة، من قولهم: فرغ: إذا لم يبق منه شيء. فإن قلت: كيف جاز القراءة إذا لم يكن مسموعًا؟ قلت: لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحًا، انتهى. قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٥): ليس فيه نفي السماع عمن سبقه من شيوخه، إنما المراد بالنفي أنه نفاها بهذه السلسلة المذكورة، فلا إشكال، انتهى.
¬ (¬٤) ابن دينار.
¬ (¬٥) بالراء، "قس" (١٠/ ٣٨٣).
¬ (¬٦) بالراء، وهي قراءة الحسن أيضًا، "قس" (١٠/ ٣٨٣).