قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ ¬ (¬١) فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣)، إِذْ تَضرَّبَ الْحُوتُ ¬ (¬٤)، وَمُوسَى نَائِمٌ، فَقَالَ فَتَاهُ ¬ (¬٥): لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيقَظَ نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ ¬ (¬٦) الْحُوتُ، حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ
"فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "نَسِيَ" في ذ: "فَنَسِيَ". "دَخَلَ الْبَحْرَ" في نـ: "دَخَلَ فِي الْبَحْرِ".
===
¬(¬١) أي: موسى وفتاه تبع له، "قس" (١٠/ ٤٤١).
¬ (¬٢) فعلان من الثرى وهو التراب الذي فيه نداوة، "ك" (١٧/ ١٩٦).
¬ (¬٣) قوله: (ثريان) بفتح المثلثة وسكون الراء فتحتية مفتوحة وبعد الألف نون، صفةٌ لـ "مكانٍ"، مجرورٌ بالفتحة لا ينصرف لأنه من باب: فَعْلان فَعْلى، أو منصوب حالًا من الضمير المستتر في الجار والمجرور، ويجوز بالنصب منونًا على لغة بني أسد؛ لأنهم يصرفون كل صفة على فعلان ويؤنثونه بالتاء. وفي بعض الأصول: "ثريانٍ" بالجر صفة و"مكانٍ" وبالتنوين كما مر. وهو من الثّرى. وقال في "النهاية": يقال: مكان ثريان وأرض ثَرْيَا: إذا كان في ترابهما بلل وَنَدى، "قس" (١٠/ ٤٤١).
¬ (¬٤) قوله: (إذ تضرب) بضاد معجمة وراء مشددة تَفَعَل، أي: اضطرب وتحرك إذ حيي في المكتل "و" الحال أن "موسى نائم" عند الصخرة. قوله: "نسي أن يخبره" أي: بحياة الحوت. قوله: "تضرّب الحوت" أي: اضطرب سائرًا من المكتل. قوله: "كأنّ أثره" نصب بكأنّ. قوله: "في حجر" بفتح الحاء والجيم خبرها. قال ابن جريج: "قال لي عمرو" هو ابن دينار "هكذا كأنّ أثره في جحر" بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء المهملة المفتوحة في الفرع مصححًا عليها، وفي غيره بتقديم المهملة، وفي نسخة: "جُحْر" بجيم مضمومة فمهملة ساكنة، قال ابن حجر: وهي أوضح، "قس" (١٠/ ٤٤٢).
¬ (¬٥) يوشع.
¬ (¬٦) تفعَّل من الضرب في الأرض: وهو السير، "تو" (٧/ ٢٩٢١).