ظَهْرِكَ ¬ (¬١) "، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبرَئِيلُ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِن كَانَ مِنَ اَلصَّادِقِينَ ¬ (¬٢)﴾، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ¬ (¬٣) فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ ¬ (¬٤)، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ¬ (¬٥)، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ ¬ (¬٦) فَشَهِدَتْ ¬ (¬٧)،
===
¬(¬١) [أي: على المملوك]، كقوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
¬ (¬٢) فيما رماها الزوج به، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
¬ (¬٣) أي: إلى خولة، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
¬ (¬٤) ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ. . .﴾ إلخ [النور: ٦ - ٧]، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
¬ (¬٥) قوله: (أن أحدكما كاذب) قال القاضي عياض وتبعه النووي: في قوله: "أحدكما" رد على من قال من النحاة: إن لفظ أحد لا يستعمل إلا في [النفي، وعلى من قال منهم: لا يستعمل إلا في الوصف وأنه لا يوضع في موضع] واحد ولا يقع موقعه وقد أجازه المبرد، وجاء في هذا الحديث في غير وصف ولا نفي بمعنى واحد، انتهى. وتعقب الفاكهاني فقال: هذا من أعجب ما وقع للقاضي عياض مع براعته وحذقه؛ فإن الذي قاله النحاة إنما هو في "أحد" التي للعموم نحو: ما في الدار من أحد، وما جاءني من أحد، فأما أحد بمعنى واحد فلا خلاف في استعمالها في الإثبات نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ونحوه: ﴿فَشَهاَدَةُ أَحَدِهِمْ﴾، ونحو: "أحدكما كاذب"، "قس" (١٠/ ٥٠٣).
¬ (¬٦) أي: الزوجة، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (¬٧) أربع شهادات، "قس" (١٠/ ٥٠٤).