فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا ¬ (¬١) ¬ (¬٢)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ¬ (¬٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (¬٤): فَتَلَكَّأَتْ ¬ (¬٥) وَنَكَصَتْ ¬ (¬٦)، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أُفْضِحُ ¬ (¬٧) قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ ¬ (¬٨). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْصِرُوهَا ¬ (¬٩)، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ ¬ (¬١٠) الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ
===
¬(¬١) بتشديد القاف، ولأبي ذر بتخفيفها.
¬ (¬٢) قوله: (وَقَّفوها) أي: حبسوها ومنعوها عن المضي فيه وهدّدوها، وقيل: معنى وقّفوها: اطلعوها على حكم الخامسة، ولعل هذا القائل قرأه بالتشديد، ولكن المصحَّحَ في النسخ: وقفوها بالتخفيف. وقوله: "إنها موجبة" أي: للتفريق بينكما لأنه يتم به اللعان وبعده التفريق، أو: إنها موجبة لِلَّعْنِ ومؤدِّية إلى العذاب إن كانت كاذبة. وقوله: "فَتَلَكَّأَتْ" أي: تَبَطَّأَتْ ووقفتْ. وقوله: "نكصت" أي: رجعت، "لمعات".
¬ (¬٣) للعذاب الأليم إن كانت كاذبة، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (¬٤) بالسند السابق، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (¬٥) بالهمزة المفتوحة بعد الكاف المشددة بوزن تَفَعَّلَتْ، أي: تَبَطَّأَتْ عنه، والنكوص: الإحجام عن الخامسة، "قس" (١٠/ ٥٠٤)، "ك" (١٨/ ٧).
¬ (¬٦) أي: رجعت، "لمعات".
¬ (¬٧) قوله: (لا أفضح) بضم الهمزة وكسر المعجمة. "قومي سائر اليوم" أي: جميع أيام الدهر أو فيما بقي من الأيام، بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج، وأريد باليوم الجنس، ولذلك أجراه مجرى العام. قوله: "فمضت" أي: في تمام اللعان، "قسطلاني" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (¬٨) أتمت وأنفذت، "لمعات".
¬ (¬٩) بفتح الهمزة وكسر الصاد، "قس" (١٠/ ٥٠٤).
¬ (¬١٠) أي: شديد سواد جفونهما خلقة من غير اكتحال، "قس" (١٠/ ٥٠٤).