هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ¬ (¬١)﴾. [أخرجه: م ٢٤٢٥، ت ٣٢٠٩، س في الكبرى ١١٣٩٦، تحفة: ٧٠٢١].
٣ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَمِنْهُمْ ¬ (¬٢) مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]
﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ. ﴿أَقْطَارِهَا﴾ [الأحزاب: ١٤]: جَوَانِبُهَا. ﴿الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ [الأحزاب: ١٤]: لأَعْطَوْهَا.
"بَابٌ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ. "عَهْدَهُ" زاد بعده في نـ: "نَذرَهُ".
===
الإسلام من جواز ادّعاء الأبناء الأجانب، "قس" (١٠/ ٥٨٢).
¬ (¬١) تعليل له، والضمير لمصدر "ادعوا"، "بيض" (٢/ ٢٣٩).
¬ (¬٢) قوله: (﴿فَمِنْهُمْ﴾) أي: من الرجال الذين صَدَقوا ما عاهدوا اللَّه عليه، أي: من الثبات مع الرسول والمقاتلة لإعلاء الدِّين. قوله: " ﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ " يعني حمزةَ وأصحابه، " ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ " أي: الشهادةَ كعثمان وطلحة ينتظرون أحدَ أمرين: إما الشهادة أو النصر. قوله: " ﴿وَمَا بَدَّلُوا﴾ " أي: العهدَ ولا غيَّروه " ﴿تَبْدِيلًا﴾ " شيئًا من التبديل بخلاف المنافقين فإنهم قالوا: لا نولِّى الأدبار، وبدّلوا قولهم وَوَلَّوا أدبارهم. قوله: " ﴿نَحْبَهُ﴾ " أي: "عهده" والمعنى: ومنهم من فرغ من نذره وَوَفى بعهده فصبر على الجهاد وقاتل حتى قُتِلَ، والنحب: النذر، فاستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ هي "جوانبها"، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ أي: "لأعطوها" والمعنى: ولو دخل عليهم المدينة أو البيوت من جوانبها ثم سئلوا الردّةَ ومقاتلة المسلمين لأعطوها ولم يمتنعوا، "قس" (١٠/ ٥٨٢).