٨ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ¬ (¬١) إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ¬ (¬٢) وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ¬ (¬٣) وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ ¬ (¬٤) لِحَدِيثٍ ¬ (¬٥) إِنَّ ذَلِكُمْ ¬ (¬٦) كَانَ يُؤْذِي
"قَولُه" سقط في نـ. " ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ " زاد بعده في ذ: "إِلَى قولِه: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ "، وسقط ما بعد ذلك. " ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ. . .﴾ إلخ" في نـ: " ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ إلى قوله: " ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ".
===
¬(¬١) قوله: (﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾) أي: إلا مصحوبين بالإذن فهي في موضع الحال، أو إلا بسبب الإذن لكم. قوله: " ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ " متعلق بـ ﴿يُؤْذَنَ﴾ لأنه بمعنى: إلا أن تُدْعَوا إلى طعام. " ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ " نصب على الحال، فعند الزمخشري العامل فيه ﴿يُؤْذَنَ﴾، وعند غيره مقدر، أي: ادخلو غير ناظرين إدراكه أو وقت نضجه، والمعنى: لا ترقبوا الطعام إذا طبخ حتى إذا قارب الاستواء تعرضتم للدخول فإن هذا مما يكرهه اللَّه ويذمه، قال ابن كثير: وهذا دليل على تحريم التطفيل، وقد صَنَّفَ الخطيب البغدادي كتابًا في ذمّه، "قس" (١٠/ ٥٩٣).
¬ (¬٢) الإناه: الإدراك، أي: وقت الطعام، "ك" (١٨/ ٥٠).
¬ (¬٣) أي: تفرقوا ولا تمكثوا، "بيض" (٢/ ٢٥٠).
¬ (¬٤) قوله: (﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ﴾) عطفًا على ﴿غَيْرَ﴾ أو على ﴿نَاظِرِينَ﴾، أي: غير طالبين الأنس للحديث، واللام فيه للعلة، أي: لأجل أن يحدث بعضكم بعضًا، وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون طويلًا فَنُهُوا عنه، "قس" (١٠/ ٥٩٣).
¬ (¬٥) أي: لحديث بعضكم بعضًا، "بيض" (٢/ ٢٥١).
¬ (¬٦) أي: الاستئناس، "قس" (١٠/ ٥٩٣).