بَارَكَ اللَّهُ لَكَ؟ فَتَقَرَّى ¬ (¬١) حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ¬ (¬٢)، فَمَا أَدْرِي أَخْبَرْتُهُ أَوْ ¬ (¬٣) أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ ¬ (¬٤) حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ ¬ (¬٥) فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ¬ (¬٦) دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. [راجع: ٤٧٩١، أخرجه: سي ٢٧١، تحفة: ١٠٤٦].
"وَيَقُلْنَ" في ذ: "فَيَقُلْنَ"."فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ" في نـ: "فَإِذَا رَهْطُ ثَلَاثَةٍ". "أنَّ الْقَومَ خَرَجُوا" في نـ: "أَنَّ الْقَومَ قَدْ خَرَجُوا". "دَاخِلَةً" في نـ: "دَاخِلَهُ" بهاء الضمير. "وَأُخْرَى خَارِجَةً" في ذ: "وَالأُخْرَى خَارِجَهُ".
===
¬(¬١) قوله: (فتقرّى) بفتح الفوقية والقاف والراء المشددة مقصورًا من غير همز بصيغة الماضي من التفعل، أي: تتبع "حجر نسائه كلِّهن" بالجر تأكيد نسائه، "قس" (١٠/ ٥٩٩)، "ك" (١٨/ ٥٢).
¬ (¬٢) ففطنوا لمراده فخرجوا، "قس" (١٠/ ٥٩٩).
¬ (¬٣) الشك من أنس، "قس" (١٠/ ٥٩٩).
¬ (¬٤) ﷺ.
¬ (¬٥) الشريفة.
¬ (¬٦) قوله: (أسكفّة الباب) بضم الهمزة وسكون المهملة وضم الكاف وتشديد الفاء المفتوحة: العتبة التي يوطأ عليها، "قس" (١٠/ ٥٩٩). قال الكرماني (١٨/ ٥٢، ٥٣): فإن قلت: الحديث الثاني من هذه الأحاديث يدل على أن نزول الآية قبل قيام القوم، والأول ونحوه أنه بعده. قلت: هو مأول بأنه حال، أي: أنزل اللَّه وقد قام القوم، انتهى، وكذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤١٩).