﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٤٢] فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الِإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقَالَ الْمُشْركُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ: لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ. فَخُتَمَ ¬ (¬١) عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ ¬ (¬٢) أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ ¬ (¬٣) حَدِيثًا، وَعِنْدَهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ ¬ (¬٤) [النساء: ٤٢]، وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي ¬ (¬٥) يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْيُهَا ¬ (¬٦)
"﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ " في صـ، عسـ، ذ: " ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ". "وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ" في ذ: "فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ". "فَخُتِمَ" في نـ: "فَيُخْتَمُ". "عُرِفَ" في صـ: "عَرَفُوا". "دَحَا" في نـ: "دَحَى". "وَدَحْيُهَا" كذا في صـ، عسـ، وفي ذ: "وَدَحَاهَا"، وفي نـ: "وَدَحْوهَا".
===
¬(¬١) بضم الخاء على بناء المفعول، ولأبي ذر على بناء الفاعل، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (¬٢) بضم العين على بناء المفعول، وللأصيلي عرفوا بفتحها والجمع، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (¬٣) بضم أوله وفتح ثالثه.
¬ (¬٤) إلى ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ والحاصل أنهم يكتمون بألسنتهم فتنطق أيديهم وجوارحهم، "قس" (١١/ ٤١).
¬ (¬٥) أي: مقدار.
¬ (¬٦) قوله: (ودحيها) هذا للأصيلي وابن عساكر، وفي بعضها: "دحوها"، ولأبي ذر: "دحاها"، قوله: "أن أخرج منها" أي: بأن أخرج منها "الماء والمرعى وخلق الجبال والجمال" بكسر الجيم: الإبل، "والآكام" بفتح الهمزة جمع أكمة، بفتحتين: ما ارتفع كالتل والرابية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: والأكوام جمع كوم، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٤١)،