إِنَّمَا كَانَ هَذَا ¬ (¬١) لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا ¬ (¬٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا ¬ (¬٣) عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ ¬ (¬٤) كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُهْدِ ¬ (¬٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ ¬ (¬٦) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قَالَ: فَأُتِيَ ¬ (¬٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ ¬ (¬٨). قَالَ: "لِمُضَرَ ¬ (¬٩)؟!. . . . . . .
"تَعَالى" في ذ: "﷿". "فَقِيلَ" في ذ: "فَقِيلَ لَهُ".
===
¬(¬١) قوله: (إنما كان هذا) القحط والجهد الذي أصاب قريشًا حتى رأوا بينهم وبين السماء كالدخان من شدة الجوع "لأن قريشًا لما استعصوا" أي: حين أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك "دعا" النبي ﷺ "عليهم بسنين" قحط "كسني يوسف" ﵇ المذكور في سورته، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (¬٢) أي: أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (¬٣) ﷺ.
¬ (¬٤) قحط.
¬ (¬٥) بالضم وبالفتح: المشقة، وقيل: لغتان بمعنى، من ضعف بصره، أو لأن الهواء يُظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (¬٦) أي: فانتظر.
¬ (¬٧) والآتي أبو سفيان أو كعب بن مرة، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (¬٨) أي: من القحط والجهد، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (¬٩) قوله: (قال: لمضر) أي: قال ﵇ مجيبًا: أتأمرني أن أستسقي لمضر مع ما هم عليهم من معصية اللَّه والإشراك به؟! "إنك لجريء" أي: ذو جراءة حيث تشرك باللَّه وتطلب رحمته، "فاستسقى" ﵇-