فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬١) فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ ¬ (¬٢) وَلَا تَجْعَلُونَ ¬ (¬٣) عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ ¬ (¬٤)؟ لَنَزَلَتْ ¬ (¬٥) سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ¬ (¬٦) بَعْدَ الطُّولَى ¬ (¬٧): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ¬ (¬٨)﴾ [الطلاق: ٤]. [راجع: ٤٥٣٢].
"حَدِيثَ سُبَيْعَةَ" في ذ: "بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ". "فَقَالَ: كُنَّا" في نـ: "قَالَ: كُنَّا".
===
والمشهور عن ابن مسعود أنه كان يقول خلاف ما نقله، فلعله كان يقول ذلك ثم رجع.
¬ (¬١) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (¬٢) أي: طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على الأشهر، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (¬٣) هذا هو ما اشتهر عن ابن مسعود حتى روي عنه أنه قال: من يشاء باهلته، "الخير الجاري".
¬ (¬٤) إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر وعشرًا، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (¬٥) أي: واللَّه لنزلت فهو جواب قسم محذوف، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (¬٦) أي: سورة الطلاق، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (¬٧) يعني البقرة، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (¬٨) قوله: (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾) بعد قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٣٤] وهو عام في كل من مات عنها زوجها، لكن حديث سبيعة نص بأنها تحل بوضع الحمل، فكان فيها بيان المراد بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ [بِأَنْفُسِهِنَّ] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ أنه في حق من لم تضع، وإلى ذلك أشار ابن مسعود بقوله: