وَالَّذِي عَقَرَ ¬ (¬١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ". وَذَكَرَ النِّسَاءَ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣) فَقَالَ: "يَعْمِدُ ¬ (¬٤) أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا ¬ (¬٥) مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ". ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ ¬ (¬٦) وَقَالَ: "لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ". وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (¬٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن زَمْعَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ ¬ (¬٨). . . . . . .
"فَيَجْلِدُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَجْلِدُ". "ضَحِكِهِمْ" في هـ، ذ: "ضِحكٍ". "قَالَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ" في نـ: "قَالَ النبي ﷺ".
===
جد عبد اللَّه بن زمعة المذكور في عزته ومنعته في قومه، ومات كافرًا، "قس" (١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
¬ (¬١) أي: الناقة.
¬ (¬٢) أي: في خطبته استطرادًا، "توشيح" (٧/ ٣١٣٢).
¬ (¬٣) قوله: (وذكر النساء) أي: ما يتعلق بهن استطرادًا. قوله: "لم يضحك أحدكم مما يفعل" وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم في مجلس يضحكون فنهاهم عن ذلك، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠).
¬ (¬٤) بكسر الميم أي: يقصد، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (¬٥) أي: يجامعها، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (¬٦) بالفتح: صوت الريح الخارجة من الدبر، "خ".
¬ (¬٧) عروة بن الزبير، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (¬٨) قوله: (قال النبي ﷺ: مثل أبي زمعة) هو الأسود جد عبد اللَّه بن زمعة راوي الخبر. قوله: "عم الزبير" هو عم مجازي لأنه الأسود بن عبد المطلب بن أسد، والعوام بن خويلد بن أسد فنزل ابن العم منزلة الأخ،