قَدِمَ أَصْحَابُ ¬ (¬١) عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٢) عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: يُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ ¬ (¬٣): كُلُّنَا ¬ (¬٤). قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ؟ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ ¬ (¬٥). قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟. قَالَ عَلْقَمَةُ: ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. قَالَ ¬ (¬٦): أَشْهَدُ وَأَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ ¬ (¬٧) يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ:
"أَحْفَظُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَحْفَظُ". "فَأَشَارُوا" كذا في ذ، ولغيره: "وَأَشَارُوا". "وَأَنِّي سَمِعْتُ" سقطت الواو في نـ. "يُرِيدُونِي" في ذ: "يُرِيدُونَنِي".
===
¬(¬١) هم علقمة بن قيس وعبد الرحمن والأسود ابنا يزيد النخعي، "قس" (١١/ ٢٤٢).
¬ (¬٢) ابن مسعود.
¬ (¬٣) أي: علقمة، "قس" (١١/ ٢٤٢).
¬ (¬٤) نقرأ على قراءته.
¬ (¬٥) ابن قيس.
¬ (¬٦) أي: أبو الدرداء، "قس" (١١/ ٢٤٢).
¬ (¬٧) قوله: (وهؤلاء) أي: أهل الشام، "يريدوني" ولأبي ذر: يريدونني "على أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ واللَّه لا أتابعهم" في قراءتهم وترك ما سمعته من رسول اللَّه ﷺ، لأنه كان يقينيًّا عنده لأجل سماعه من رسول اللَّه ﷺ، "قس" (١١/ ٢٤٢)، "خ". قال الكرماني (١٨/ ١٩٢): فإن قلت: فهم لم خالفوه؟ قلت: هم اتبعوا ما ثبت عندهم بالتواتر، انتهى. قال في "التوشيح" (٧/ ٣١٣٤): قال ابن حجر (٨/ ٧٠٨): لم تنقل قراءة: "والذكر والأنثى" إلا عن ابن مسعود وأصحابه وأبي الدرداء، واستقر الأمر على خلافها مع قوة إسنادها إلى من ذكر، ولعلها ما نسخت تلاوته، ولم يبلغ