٢١ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ ¬ (¬١)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. وَمَا يُحَرِّمُ ¬ (¬٢) مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ ¬ (¬٣).
٥١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ ¬ (¬٤)،
"تَعَالَى" سقط في نـ.
===
¬(¬١) قوله: (من قال: لا رضاع بعد حولين. . .) إلخ، أشار بهذا إلى قول الحنفية أن أقصى مدة الرضاع ثلاثون شهرًا، وحجتهم قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرً﴾ [الأحقاف: ١٥] أي: المدة المذكورة لكل من الحمل والفصال، وهذا تأويل غريب، والمشهور عند الجمهور أنها تقدير مدة أقل الحمل (¬١) وأكثر مدة الرضاع، وإلى ذلك صار أبو يوسف ومحمد بن الحسن، ويؤيد ذلك أن أبا حنيفة لا يقول: إن أقصى الحمل سنتان ونصف، ومن حجة الجمهور حديث ابن عباس رفعه: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين" أخرجه "الدارقطني" (ح: ٤٣٦٤)، "ف" (٩/ ١٤٦).
¬ (¬٢) من التحريم وهو عطف على "من قال"، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٦) و"الخير الجاري" (٢/ ٤٥٩).
¬ (¬٣) قوله: (وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره) قال الشافعي: لم يثبت حرمة الرضاع إلا بخمس رضعات، لقوله ﷺ: "لا تحرم المصة ولا المصتان. . . " الحديث. وعندنا يثبت بمصة إذا حصل في مدة الرضاع، لإطلاق قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] من غير فصل بين القليل والكثير، كذا في "التفسير الأحمدي".
¬ (¬٤) وهو ابن شعثاء، واسمه سليم بن الأسود، "ف" (٩/ ١٤٧).