الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا ¬ (¬١) ": أَرْسِلِي ¬ (¬٢) إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضعِي مِنْهُ ¬ (¬٣)، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا ¬ (¬٤) زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ¬ (¬٥) ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ ¬ (¬٦)، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ ¬ (¬٧) الاِسْتِبْضَاعٍ. وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا ¬ (¬٨). فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ
"وَيَعْتَزِلُهَا" في نـ: "فَيَعْتَزِلُهَا". "وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ " في نـ: "وَمَرَّ ليالٍ".
===
¬(¬١) بفتح المهملة وسكون الميم فمثلثة أي: حيضها، "ف" (٩/ ١٨٥).
¬ (¬٢) وكأن السر في ذلك أن يسرع علوقها منه، "ف" (٩/ ١٨٥).
¬ (¬٣) قوله: (فاستبضعي منه) بموحدة بعدها ضاد معجمة أي: اطلبي منه المباضعة وهو الجماع، والمعنى: اطلبي منه الجماع لتحملي منه، والمباضعة: المجامعة، "فتح" (٩/ ١٨٥).
¬ (¬٤) أي: جامعها، "قس" (١١/ ٤٧١).
¬ (¬٥) أي: الزوج، "قس" (١١/ ٤٧١).
¬ (¬٦) قوله: (وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد) أي: اكتسابًا من ماء الفحل لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم رغبة في الشجاعة والكرم أو غير ذلك، "فتح الباري" (٩/ ١٨٥).
¬ (¬٧) بالنصب بتقدير يسمى، وبالرفع أي: هو، "ف" (٩/ ١٨٥).
¬ (¬٨) أي: يطأها، والظاهر أن ذلك إنما يكون عن رضى منها وتواطؤ بينهم وبينها، "ف" (٩/ ١٨٥).