هَذَا فِي الْيَتِيمَةِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ شَرِيكَتَهُ فِي مَالِهِ، وَهُوَ أَوْلَى بِهَا، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَنْكِحَهَا ¬ (¬١)، فَيَعْضُلَهَا ¬ (¬٢) لِمَالِهَا، وَلَا يُنْكِحَهَا ¬ (¬٣) غَيْرَهُ، كَرَاهِيَةَ ¬ (¬٤) أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا. [راجع: ٢٤٩٤، تحفة: ١٧٢٦٥].
٥١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ حِينَ تَأَيَّمَتْ ¬ (¬٥) حَفْصةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنِ خُنَيْسِ ¬ (¬٦) بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ منْ أَهْلِ بَدْرٍ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ- فَقَالَ عُمَرُ: لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ¬ (¬٧). فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي ¬ (¬٨).
"حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ".
===
¬(¬١) بفتح الياء، "قس" (١١/ ٤٧٣).
¬ (¬٢) بضم الضاد المعجمة، "قس" (١١/ ٤٧٣).
¬ (¬٣) بضم الياء، "قس" (١١/ ٤٧٣).
¬ (¬٤) نصب على التعليل مضاف إلى المصدر، "قس" (١١/ ٤٧٣).
¬ (¬٥) أي: صارت أيِّمًا، "قسطلاني" (١١/ ٤٦٣).
¬ (¬٦) بخاء معجمة ونون آخره مهملة مصغرًا، ولبعض الرواة مكبرًا، والأول هو المشهور أي: بالتصغير، كذا في "الفتح" (٩/ ١٧٦).
¬ (¬٧) بنت عمر.
¬ (¬٨) قوله: (سأنظر في أمري) أي: أتفكر، قال الكرماني (١٩/ ٩٨): إذا استعمل بفي يكون بمعنى التفكر، وباللام بمعنى الرأفة، وبإلى الرؤية، وبدون الصلة بمعنى الانتظار، نحو: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾