بِي، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً وَاحِدَةً ¬ (¬١)، وَلَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ ¬ (¬٢)، أَفَأَحِلُّ لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الآخِرُ ¬ (¬٣) عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي ¬ (¬٤) عُسَيْلَتَهُ". [راجع: ٢٦٣٩، أخرجه: م ١٤٣٣، تحفة: ١٧٢٠٠].
"هَنَةً" في نـ: "هبَّةً". "وَلَمْ يَصِلْ" سقطت الواو في نـ. "أَفَأَحِلُّ" كذا في ذ، ولغيره: "فَأَحِلُّ" بحذف همزة الاستفهام. "وَتَذُوقِي" في ذ: "أَوْ تَذُوقِي".
===
¬(¬١) قوله: (إلا هنة واحدة) أي لم يطأني إلا مرةً، والهنة -بفتح الهاء وتخفيف النون-: كلمة يكنى بها عما يُستحيا من ذكره باسمه، ويقال: هَنَى امرأته إذا غشيها، ولابن السكن بالموحدة المشددة بمعنى المرة أو الوقعة، يقال: احذر هبَّةَ السيف أي وقعته، وقيل: مِن هَبَّ إذا احتاج إلى الجماع، "ف" (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، "تو" (٧/ ١٣١٣).
¬ (¬٢) قوله: (لم يصل مني إلى شيء) هذا كالتصريح بنفي الجماع الذي علَّق الحلّ به، ومن قال: إن المراد نفي الجماع التامِّ فقد غفل عن تصغير العسيلة المشعر بنفيه أصلًا. قال النووي (٥/ ٢٥٧): اتفقوا على أن غيبوبة الحشفة كافية في ذلك أنزل أو لم ينزل، وشرط الحسنُ الإنزالَ، "خ".
قال العيني (١٤/ ٢٤٦): مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "لا تحفين لزوجكِ الأولِ" فإنه كان قد طلقها ثلاثًا، ومرَّ الحديث مرارًا. [انظر ح: ٥٢٦٠، ٥٢٦١].
¬ (¬٣) بكسر الخاء وبفتحها، "ك" (١٩/ ١٨٨).
¬ (¬٤) كناية عن الجماع الخفيف، ومرَّ قريبًا.