مِنْ أَسْلَمَ ¬ (¬١) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى ¬ (¬٢) لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بكَ جُنُونٌ؟ هَلْ أُحْصِنْتَ ¬ (¬٣)؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى ¬ (¬٤)، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ ¬ (¬٥) الْحِجَارَةُ ¬ (¬٦) جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ ¬ (¬٧) فَقُتِلَ. [أطرافه: ٥٢٧٢، ٦٨١٤، ٦٨١٦، ٦٨٢٥، ٦٨٢٦، ٧١٦٨، أخرجه: م ١٦٩١، د ٤٤٣٥، ت ١٤٢٩، س ١٩٥٦، تحفة: ٣١٤٩].
"فَقَالَ: إِنَّهُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ". "أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ" في عسـ: "أَرْبَعًا". "هَلْ بِكَ جُنُونٌ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: لَا، قَالَ".
===
¬(¬١) قبيلة.
¬ (¬٢) أي: فقصد شقه الذي أعرض إليه، "ك" (١٩/ ١٩٥).
¬ (¬٣) على بناء الفاعل، وقيل: بالمجهول أيضًا، "ك" (١٩/ ١٩٦).
¬ (¬٤) أي: مصلّى العيد، والأكثر على أنه مصلّى الجنائز، وهو بقيع الغرقد، "ك" (١٩/ ١٩٦).
¬ (¬٥) بذال معجمة وقاف، أي: أصابته بحدها، "ف" (٩/ ٣٩٤)، أي: إذا أجهده حتى يقلق.
¬ (¬٦) قوله: (فلما أَذْلَقَتْه الحجارة) أي أصابته بحدّها، ذلق كل شيء: حدهُّ، "ك" (١٩/ ١٩٦). قوله: "جمز" بفتح الجيم والميم وبزاي، أي: أسرع هاربًا. وسيأتي الحديث مع شرحه في "الحدود" [برقم: ٦٨٢٥] إن شاء اللَّه تعالى، والمراد منه هنا ما أشار إليه في الترجمة من قوله: "هل بك جنون؟ " فإن مقتضاه [أنه] لو كان مجنونًا لم يعمل بإقراره، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٣٩٤).
¬ (¬٧) أرض ذات حجارة سود خارج المدينة، "ك" (١٩/ ١٩٦).