٥٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ¬ (¬٢) مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الأَخِرَ ¬ (¬٣) قَدْ زَنَى -يَعْنِي نَفْسَهُ-. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى ¬ (¬٤) لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الأَخِرَ ¬ (¬٥) قَدْ زَنَى. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى ¬ (¬٦) لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ؛ فَأَعْرَضَ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ ¬ (¬٧) أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ ".
"إِنَّ الأَخِرَ" في نـ: "إِنَّ الأَقْصَرَ" وكذا في الموضح الثاني. "لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي" في نـ: "لِشِقِّهِ الَّذِي". "لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي" في عسـ: "لِشِقِّه الَّذِي".
===
¬(¬١) هو الحكم بن نافع.
¬ (¬٢) هو ماعز، "ع" (١٤/ ٢٧٢).
¬ (¬٣) بفتح الهمزة المقصورة وكسر المعجمة، أي المتأخّر عن السعادة، "ك" (١٩/ ١٩٦).
¬ (¬٤) أي: قصد.
¬ (¬٥) بقصر الهمزة: المتأخر عن السعادة المدبر المنحوس، "ك" (١٩/ ١٩٦)، "ع" (١٤/ ٢٧٢)، قيل: معناه الأرذل، "ف" (٩/ ٣٩٤).
¬ (¬٦) أي: قصد.
¬ (¬٧) قوله: (فلما شهد على نفسه. . .) إلخ، احتج بهذا الحديث من يشترط التكرار في الإقرار بالزنا، وقال: لا يجب حدّ الزنا على المقرّ بالزنا حتى يقرّ به على نفسه أربع مرات، وهو قول سفيان الثوري وابن أبي ليلى والحكم بن عتيبة وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد -في الأصح- وإسحاق،